GaMaL
09-21-2008, 05:04 PM
الحكومة لا تفرق بين حمار وحصان
***********************
جاء في الصفحة الأولي من جريدة الأهرام أمس، الخميس 18 سبتمبر، أن حماراً من قرية "الجميزة" مركز طنطا محافظة الغربية دخل مزرعة مركز البحوث الزراعية وأكل كوز ذرة أخضر فقرر المحقق حبس الحمار وتوقيع غرامة علي العربجي، وه تتحقق قيمة العدل في مصر لأول مرة منذ سنوات ويتأكد الناس أن الحكومة لا تفرق بين حمار وحصان ولا بين حمارة وحصانة.. وقد ثار جدل قانوني أثناء التحقيق هل الحمار فاعل أصيل والعربجي هو المحرض أم العكس؟ وهل هو شريك أم شريك متضامن مع الاشتراك في الأرباح، وهل تقاضي الحمار أجراً نظير حش كوز الذرة الأخضر.. وكم تقاضي؟ وهل ما ذكرته الأهرام في الصفحة الأولي صحيح أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تنافسا بين الحمير، إذ لا يفل الحمار إلا الحمار، وما هو موقف مركز البحوث الزراعية الذي وقعت الجريمة في مزرعته، المهم أن الحكومة حبست الحمار مع المجرمين والنشالين وقطاع الطرق الصحراوية، ولم تهتم إن كان له ظهر أم لا، علي أساس أن ظهره حتي إن وجد سوف تخفيه البردعة ثم تظهره الأيام والليالي. فالعدل في بلادنا قديم وكان عند الفراعنة إلهة للعدل اسمها "ماعت" حولها الناس إلي "ماعز" ثم إلي حمار.. ويطلق التاريخ علي آخر ملوك بني أمية "الخليفة الحمار" لأنه غيب العدل فأضاع ملكه وجلس يبكي كما فعل آخر ملوك الأندلس عندما قالت له أمه (ابك كالنساء علي ملك لم تحافظ عليه كالرجال) ولعلها كانت تقصد رجال الأعمال.. المهم أن الناس تبحث دائماً عن العدل ولو علي شكل حمار مثلما فعل يحيي شاهين مع "عتريس" في فيلم "شيء من الخوف" الذي تحول علي يد جريدة الأهرام إلي "شيء من الهبل" فقد صمم يحيي شاهين يومها علي إحراق مجلس الشوري الذي يختبئ فيه "عتريس" ليثبت أنه لا أحد في مصر فوق السطوح وأننا نطبق القانون ثم نضعه مع الأوراق في المحفظة.. ويأكل الحمار الكوز الأخضر ويقضي العربجي علي اليابس ويغني المطرب للحمار(باحبك يا حمار) وتغني المطربة للعربجي (سوق يا أسطي لحد الصبحية)...
وتمضي الحياة!
***********************
جاء في الصفحة الأولي من جريدة الأهرام أمس، الخميس 18 سبتمبر، أن حماراً من قرية "الجميزة" مركز طنطا محافظة الغربية دخل مزرعة مركز البحوث الزراعية وأكل كوز ذرة أخضر فقرر المحقق حبس الحمار وتوقيع غرامة علي العربجي، وه تتحقق قيمة العدل في مصر لأول مرة منذ سنوات ويتأكد الناس أن الحكومة لا تفرق بين حمار وحصان ولا بين حمارة وحصانة.. وقد ثار جدل قانوني أثناء التحقيق هل الحمار فاعل أصيل والعربجي هو المحرض أم العكس؟ وهل هو شريك أم شريك متضامن مع الاشتراك في الأرباح، وهل تقاضي الحمار أجراً نظير حش كوز الذرة الأخضر.. وكم تقاضي؟ وهل ما ذكرته الأهرام في الصفحة الأولي صحيح أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تنافسا بين الحمير، إذ لا يفل الحمار إلا الحمار، وما هو موقف مركز البحوث الزراعية الذي وقعت الجريمة في مزرعته، المهم أن الحكومة حبست الحمار مع المجرمين والنشالين وقطاع الطرق الصحراوية، ولم تهتم إن كان له ظهر أم لا، علي أساس أن ظهره حتي إن وجد سوف تخفيه البردعة ثم تظهره الأيام والليالي. فالعدل في بلادنا قديم وكان عند الفراعنة إلهة للعدل اسمها "ماعت" حولها الناس إلي "ماعز" ثم إلي حمار.. ويطلق التاريخ علي آخر ملوك بني أمية "الخليفة الحمار" لأنه غيب العدل فأضاع ملكه وجلس يبكي كما فعل آخر ملوك الأندلس عندما قالت له أمه (ابك كالنساء علي ملك لم تحافظ عليه كالرجال) ولعلها كانت تقصد رجال الأعمال.. المهم أن الناس تبحث دائماً عن العدل ولو علي شكل حمار مثلما فعل يحيي شاهين مع "عتريس" في فيلم "شيء من الخوف" الذي تحول علي يد جريدة الأهرام إلي "شيء من الهبل" فقد صمم يحيي شاهين يومها علي إحراق مجلس الشوري الذي يختبئ فيه "عتريس" ليثبت أنه لا أحد في مصر فوق السطوح وأننا نطبق القانون ثم نضعه مع الأوراق في المحفظة.. ويأكل الحمار الكوز الأخضر ويقضي العربجي علي اليابس ويغني المطرب للحمار(باحبك يا حمار) وتغني المطربة للعربجي (سوق يا أسطي لحد الصبحية)...
وتمضي الحياة!